لماذا نشعر بالغيرة وهل هي جيدة؟

لماذا نشعر بالغيرة وهل هي جيدة؟

    عندما تكون في علاقة حب مع شخص فمن الطبيعي أن ترغب في أن تكون العلاقة ناجحة و أن تستمر لفترة طويلة، ان تستمر لفترة تستطيع فيها بناء المستقبل ومشاركة شريكك في كل ما يتعلق بك.
    طبيعي ان الافتتان والميول الى الشريك في الاشهر والأسابيع الأولى يكون بشكل كبير ومبالغ فيه. شائع ايضا انه عندما يغيب عنك الحبيب تبدأ بالشعور بالغيرة من الناس الذين يمكن أن يكون معهم من تحب ويكون من المستحيل أن تصل الى ذلك المكان لسبب من الاسباب. في المقالة سنتطرق الى الغيرة وهل نحن في حاجة اليها؟؟ و هل نحن في حاجة الى السيطرة عليها؟ كل هذا وفقا للعديد من الابحاث حتى نتمكن من فهم أفضل لهذا الموضوع.
    لماذا تشعر بالغيرة؟
    وفقا لبعض الخبراء، الغيرة ردة فعل طبيعية في عقل الانسان، حيث أن الاخير يرغب في السيطرة على الشريك وعلى حياته حينما يسلم له مفاتيح حياته. فبدلا من أن يتجه فكره الى الاشياء الايجابية عن الشريك حين يبتعد عنه ويفكر في المفاجآت التي سيحضرها له حينما يلتقي به يطلق له العنان لأفكار غريبة ومظلمة في اغلب الاحيان للشريك.
     الى حدود الساعة لم يتم تحديد الاسباب أو السبب المباشرة للغيرة، لكن الكثيرين يتفقون ان هناك اسباب كثيرة لما يشعرون به نلخصها فيما يلي:
    تدني احترام الذات
    حينما يغيب احترام الذات فكل شيء سيصبح مستباحا، فمثلا حين تغيب المودة والحب بين الزوجين يصاب كل منهما بنوع من الاحباط الذي يخلق في نفسه الكثير من الوساوس التي تتحول الى الغيرة والتي بدورها قد تتحول الى المرض اذا لم يستطع الانسان التحكم فيها و التعايش معها بحكمة. فهذه التفرقة التي تصيب العائلة الصغيرة حتما ستؤثر على الناشئة وعلى علاقتهما بالمحيط، لذلك على الشريكين التفكير مليا في مستقبلهما حينما يكون احدهما غيورا بشكل لا يطاق .
    هل الغيرة جيدة؟
    الاعتدال دائما يبهرنا بنتائجه الجميلة في كل شيء، فالاعتدال في الغيرة ايضا محبب لكونها تضفي نوعا من الجمالية على الحياة الزوجين لكن اذا كانت في الحدود المعقولة. الكثير من الازواج يفهمون الغيرة بأنها ذلك الشبح الذي ينغص ويكدر ليهما صفو الحياة لما سمعوه من مغالطات عنها في حين ان الغيرة تزيد من جمالية الحياة الزوجين كون أن كلا الشريكين يهتمان ببعضهما ويحرصان على الوقوف دائما بجانب من يحبون و يحاولون بشتى الطرق معرفة المزيد عنه لجعله أكثرة سعادة في حياته.  
    فكيف يجب التعامل معها؟
    كثير من العلماء المعالجين لهذا النوع من المشاكل الزوجية يؤكدون انه يمكن حلها إذا كانت هناك رغبة من كلا الجانبين، هنا نقدم لك بعض النصائح الأكثر فعالية هي:
    اذا كنت تعرف انك تعاني من الغيرة المفرطة فيجب عليك العمل والاعتراف بأن لديك مشكلة، بهذه الطريقة سيسهل عليك العلاج دون المساس بالعلاقة بينك وبين شريكك.
    من الامور الجيدة ايضا عدم كتمان غيرتك لأنك بذلك تضر نفسك وحبيبك في آن واحد، فمن الجميل ان تناقش الامر مع شريكك وتخبر بالأفعال التي تحرك الغيرة في داخلك وتحاولا معا ايجاد حل مناسب.
    ابحث لك عن اعمال و أنشطة تقوم بها في اوقات فراغك لتشغلك بالك عن التفكير في الامور التي لا تنفعك بأي شيء ولتجلب لنفسك المتعة والراحة.
    لا تترد في طلب المساعدة من المقربين ادا احسست انك لا تستطيع السيطرة على مشكلتك واذا اقتضى الامر ان تبحث عن المعالج كي تتخلص من المشكلة وتحد من تفاقمها و أن تركز طاقتك في الامور الايجابية والتي تساعدك في عيش حياة جميلة